بُضع حديث …

بسم الله الرحمن الرحيم

سلامٌ على سوريا ,
سلامٌ على ليبيا ,
سلامٌ على المجروحين في الصومال .

رمضان كريم ومبارك يغدق من رحمن رحيم  على اللطفاء  : )
مرحبا على كلِّ من يحدث ضجةً خفيفة, يتطلع لرؤية أحاديثي, وإن كان صدفة .

هنا قبل أن نمتطي صهوة الـأحداث القرائية,  أُحب أن أعقّب على شيء مهم بالنسبة لي, ويخلو – على الـأرجح – من الـأهميةِ لديكم  . كتبتُ في أحد التدوينات القليلة أنّي أُريد قرآءة أحد الكتب حين سفر !  عذراً, كنت لا أقصد ذلك , كانت اختلاطات افكار , أحب أن اقول أنني في التاسعة عشر, وايضاً أحب أن اقول بأن الناس مختلفون. الحقيقة المسألة كانت ( البداية ), البداية وحسب , كنت أخشاه كثيراً مع حجم الكتاب الهائل ( سبق وأن تحدثت عن ردة فعلي إزاء تلكم الكتب )  … في حاشية الكتاب الذي قرأته قبل النوم, في الفناء الخارجي و بين عائلتي .. كتبت [ عادة ما يستبق الضنكُ إلى قلوبنا حيثُ نرى أننا قد نعتب على البدايات, مثل ذا هي دائماً مُتعبه , أول كتابة, أول زيارة .. إلخ ]

من أجدى الكتب الزاخة بالإبداع الأدبي الشعر و الفلسفي, وإن كانت هناك صفحات مملة من الحديث الطويل, لكني أؤمن لولا وجوده لما عرفنا مانحب من أساليب الكتابة, ولا إشتقنا للمزيد من القرآءة, فيغدو الإسلوب الذي تحبذه, مملاً في حد ذاته .
تريد معرفة مقدار حبك لبلدك ؟ مقدار شاعريتك ؟ مقدار النفس العالية التي تنبعث منك ؟ مقدار تصورك للأشياء وإحداث ربط تشبيهي بينها ؟
كلُّ ذا, في كتاب بَلدي  .
المؤلف : رسُول حمزاتوف .
تعريب : عبدالمعين الملوحي و يوسف حلاق .
الناشر : دار الفارابي .

عن الوطن  :

أنا أحبُ التجول في المُدن الكبيرة سيراً على الأقدام . ومع هذا, فبعد خمس أو ست جولات طويلة تبدأُ المدينة شكلاً مألوفاً , وتخبو رغبة التجوال فيها بلا نهاية . وها أنا ذا أسير للمرة الألف في أزقة قريتي. ولا أشبعُ ولا أملُّ السير فيها .

عن الشاعرية :

إنّ الطفل الذي يأتي إلى الحياة لا يتعلم الكلام مباشرةً , أنه قبل أن ينطق كلمة يتمتم ويتلعثم بألفاظ لاتتبيّن, ويبكي إذ لم تستطع أمه أنْ تعرف مايريده وما يؤلمه. أليستْ روح الشاعر مثل روح الطفل ؟

و عن النفس العالية الأبيّة :

كان على النُسور المعششة في الجبال المجاورة أنْ تعرف أنه قد وُلد لها أخ جديد وأن النسور في داغستان ( بلده ) زادت واحدة .
يُقال : -أين ولدت أيها النسر ؟
– في مضيق ضيق .
وأين تُحلّق ؟
– في السماء الرحبة .

عن مواضع التصوير :

الأفكارُ والعواطف تأتي كالضيف في الجبال, دون دعوة و دون إنذار. لا مجال للإختفاء ولا للتهرب منها و منه .

وهناك المزيد, ستُصافحون كثيراً من الكلمات, كثيراً من الجمال  .  إذاً حدثُوني عن إجازتكم, كيف ملئتموها, وكيف ( أنتم ) أتممتُم فراغها, كيف غلبتُم عِلة الدهر … الملل  !

Advertisements

One thought on “بُضع حديث …

  1. رمادية ()
    بالفعل اسعدتني تدوينتك هنا ,

    وسطوركِ هذه [ عادة ما يستبق الضنكُ إلى قلوبنا حيثُ نرى أننا قد نعتب على البدايات, مثل ذا هي دائماً مُتعبه , أول كتابة, أول زيارة .. إلخ ]
    أسرتني كثييييرًا ,

    اممم الإجازة بالنسبة لي كانت مفعمة بالجمال ,
    لم يتسنى لي الوقت لأشعر بالملل أبدًا , إجازة مميزة جديدة تضاف لرصيد ذكرياتي ()
    بها يا صديقتي أشعر بأني كبُرت قليلًا أحلامي نمت على جوانب الطريق الذي تبصره عيني ,
    شيء ما في داخلي قد تغير تمامًا ,

    سأقرأ كتابك الذي اخترتيه لا محالة أشعر بأنه باذخ بالجمال ()

    رمانة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s